في بدايات حياة الشاب
يحسن له أن يكون في بيئة تظهر له حقائق البشر وطباعهم وأخلاقهم حال الإجتماع، دون
أن يجترع مرارتهم بالانجرار نحو مهاتراتهم وسخائن أنفسهم وحبائل تنافسهم كحال كل اجتماع
بشري.
فيتحقق له ذلك صورة
واضحة وجلية لحقيقة الدنيا البشرية فيكتسب بذلك فراسة ودربة للتعامل مع جميع أصناف
البشر.
لذا على الشاب أن
يلهب حواسه لتتقد ويلاحظ كل ما يستطيعه ويدون في عقله وذاكرته كل ما من شأنه أن
يزيده رسوخاً في العلم وفضلاً في الحكمة.
وإن أردت الايجاز قلت
فلتربيك حواسك ويهذبك عقلك.
وأول المراعي البشرية
الت يعرفها الشاب ويعيشها مرعى الجامعة، حيث الدكاترة بجميع أطيافهم ومناهلهم
العلمية، والطلبة بأفكارهم وتنافسهم، والموظفين الإداريين بأهوائهم وطموحاتهم.
وهكذا يجد الشاب مرتع
خصب لقياس طباع البشر وأمزجتهم والتفرس فيها ما يجعله يكتسب الخبرة والدربة للتعرف
على الرجال الذين سيلقاهم على أتمهم في مستقبله فيحسن بذلك تخطيهم ومسابقتهم على
مدارج العلى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق