الاثنين، 13 أبريل 2020

قصة الأذن المتدلية

In Dayak tribe Ear lobes were elongated by piercing at an early ...
قصة الأذن المتدلية






ينتابني شعور غريب أثناء تعمقي في القراءة، حيث أفقد الإحساس فجأة  بإذني اليمنى وكأنها عدمت،فيتملكني الهلع فيدفعني نحوتحسسها سريعأ للتأكد من وجودها، فما إن تلمسها أناملي أعود لهدوئي الطبيعي.


مللت من تعاور شعور العدم هذا فلا أبرح من قراءة كتاب حتى تهلكني المشقة، فلو قدر لك ورأيتني بصحبة كتاب أقرأه لقلت عني: "إن هذا الرجل لمجنون" إذ أغدو كالمعتوه أضرب أذني بكفي كل حين .

حاولت أن أخلق فكرة تعالج مصيبتي هذه، فجلبت هاتفان وقمت بالاتصال المرئي بين بعضيهما حيث الأول يصور أذني والاخر يتلقى تلكم الصورة الحية ووضعته أمام ناظري بالقرب من الكتاب، فكنت ألقي نظرة للهاتف كلما عاودني شعور العدم فأستمر بالقراءة على خير حال، حتى  خطر لي الخاطراللعين:هل من الممكن أن تلتقط كاميرا الجوال الجن؟
بئساً لذلك الشعور وبئساً للخاطر.

لقد أرعبني ذلك الخاطر حقاً فرؤية شبح ليس مستبعداً فلربما إستطاعت الكاميرات المتقدمة أن ترى مالاتراه أعيننا الهرمة.
أصدقكم القول بأني رأيت شبحاً من الجن كاد به قلبي أن يخرج من قفصه.

بئساً للمعتزلة حينما كذبوا علينا بعدم رؤية الجن هأنذا أراهم.

مالعمل الآن؟
وقد حكمت على فكرة الهاتفين بالموت الأبدي؟

لقد خلقت أفكاراً كثيرة وجربتها لأيام طويلة فلم تفلح  سوى فكرة واحدة.
واحدة كانت تمثل خرقاً للعادة.
لقد خرمت شحمة أذني وجعلت فيها ثقلا ممدوداً بخيط طويل ومتين يصل إلى كفي فمتى ماعاد لي الشعور المقيت بادرت كفي بسحب الخيط حتى الألم فأخنس الشعور بأن للأذن وجود فهاهي تألم ولا ألم لمعدوم.

لقد مضت سنين عديدة ممتناً بتلك الفكرة الذكية حتى من الله علي بأن تدلت شحمة أذني لتلامس كتفي .

فلا حاجة للخيط الآن فكتفي قام بدوره مشكوراً

السبت، 11 أبريل 2020

قصة الملك ذو اللحية الزعفرانية


كان يائساً بائساً قد أعلنت الدنيا الحرب ضده، فلا باب يفتح له ولا رزق يصل إليه.
ذات يوم لاح لخاطره التسكع في المطار لعل نفسه تسكن.
حينما استبانت لهبوابة المطار الرئيسية قادته عيناه نحو المسطحات الخضراء والأشجار التي تحف بالمطار الملكي.
طيور وعصافير وهواء عليل ترطبه أوراق العشب الخضراء الندية وأقدامة تغوص في ألطاف الثيل الغضة.
لم يخترق صوفيته سوى أصوات البشر التي أخافته.
ضباط أشداء ورجال ببشوتهم وصحفيين بكاميراتهم ترى انعكاس الشمس من جباههم الندية.
مشهد مهيب وصور متحركة أمام ناظرية كادت تصرعه.
كانت الامواج البشرية تقترب من حوله حتى بدأ مشدوهاً كقالب ثلج جامدة.

لم تمر دقائق من جموده حتى ظهر له شبح متسم بالبياض ولحية زعفرانية، ألق البياض يباعد تلك الالوان المحيطة حتى لاشي سوى البياض وخيوط زعفران.
فغر فاه لما رآه بقربه،أحلم أم حقيقة؟أم الجوع المفرط؟
أصابته سكره وانبهار
والشبح يحدق بعيناه نحوه وابتسامة ساحرة وكأنه ملك نزل لتوه من أعالي السماء .
أظهر كف معروقه ومدها نحوه، ليصيح صوت أجش من بعيد: "تعال يا ابني سلم على الملك، سلم لاتخاف".
لم يصدق مايراه ويسمعه.
قدماه الان تقوده نحو اللحية الزعفرانية.
كان يشعر ان جناحان خلقا لتوهما على جانبي كتفيه، خطواته تتسارع نحوكف الملك الممدوده نور يسطع يكاد يخلع عن عيناه الماء البصر.
أجساد سوداء تحاول حجب الأنوار، وهو يسرع كخيل ونفسه يتصاعد شعر أن الشبح هو باب الجنة 
لم يعد يدخل الى جوفه اكسجين الا القليل فخطوه زاد يسابق الريح والجنة تكاد تغلب على عقله حتى صرخ الجنه الجنه الجنه
بعد الثالثة كانت جوع الضباط والجنود ترتطم به ليذوق طعم الإسفلت الساخن.