![]() |
| قصة الأذن المتدلية |
مللت من تعاور شعور العدم هذا فلا أبرح من قراءة كتاب حتى تهلكني المشقة، فلو قدر لك ورأيتني بصحبة كتاب أقرأه لقلت عني: "إن هذا الرجل لمجنون" إذ أغدو كالمعتوه أضرب أذني بكفي كل حين .
حاولت أن أخلق فكرة تعالج مصيبتي هذه، فجلبت هاتفان وقمت بالاتصال المرئي بين بعضيهما حيث الأول يصور أذني والاخر يتلقى تلكم الصورة الحية ووضعته أمام ناظري بالقرب من الكتاب، فكنت ألقي نظرة للهاتف كلما عاودني شعور العدم فأستمر بالقراءة على خير حال، حتى خطر لي الخاطراللعين:هل من الممكن أن تلتقط كاميرا الجوال الجن؟
بئساً لذلك الشعور وبئساً للخاطر.
لقد أرعبني ذلك الخاطر حقاً فرؤية شبح ليس مستبعداً فلربما إستطاعت الكاميرات المتقدمة أن ترى مالاتراه أعيننا الهرمة.
أصدقكم القول بأني رأيت شبحاً من الجن كاد به قلبي أن يخرج من قفصه.
بئساً للمعتزلة حينما كذبوا علينا بعدم رؤية الجن هأنذا أراهم.
مالعمل الآن؟
وقد حكمت على فكرة الهاتفين بالموت الأبدي؟
لقد خلقت أفكاراً كثيرة وجربتها لأيام طويلة فلم تفلح سوى فكرة واحدة.
واحدة كانت تمثل خرقاً للعادة.
لقد خرمت شحمة أذني وجعلت فيها ثقلا ممدوداً بخيط طويل ومتين يصل إلى كفي فمتى ماعاد لي الشعور المقيت بادرت كفي بسحب الخيط حتى الألم فأخنس الشعور بأن للأذن وجود فهاهي تألم ولا ألم لمعدوم.
لقد مضت سنين عديدة ممتناً بتلك الفكرة الذكية حتى من الله علي بأن تدلت شحمة أذني لتلامس كتفي .
فلا حاجة للخيط الآن فكتفي قام بدوره مشكوراً
