*الصــــورة*
وإن أصعب الذل ذلها، وأعسر مامسته يداي مامسته منها، وإن اللعنة الوحيدة في حياتي بأسرها لهي صورتها.
صورتها التي زلزلت كل كياني فلا أدري أحمم جوف الأرض أصابتني؟
أم هي جمرات من جهنم علقت بي؟
إن مداد كتابتي لمن وهج صورتها، أما مازاد عن ذلك، فهو مالايخطر على بال بشر.
الصورة لاتدوم، ونحن في طلب دوامها نُذلَ حتى ننسى الكرامة التي خلقناها طوال تلك تلك السنين الثقيلة.
لما يخطئ الإنسان في لحظة بعد صبر زمن طويل؟!
ولما يدع الفواكه كلها ليتذوق الواحدة المحرمة؟
إن الله جل في علاه سيعطينا الخلود حالما تقوى أنفسنا على اجتناب عوالم الوهم الزائل الفاني.
***
أيتها الصورة التي كادت تصرعني: لقد تخيلتك دوداً ينهشه دود مثله.
أنت أقذار الأرض جميعها، وأنت القبح بأكمله، فاخرجي من مخازن الذاكرة التي يئست من كل صورة من ذات جنسك.


