الجمعة، 6 مارس 2020

قصة النسور

قصة النسور

مللت من رؤية النسور وهي تحوم في السماء، وحينما تقترب مني أسرع للنيل من إحدى الخوافي، فأفاجأ بالجيفة التي يأكل منها.
مالعمل اذا كان دوائب من خوافي النسر، ودائي لايبري إلا بها.

فكرت أن أدع الألم يستحكم حتى أموت به، ولكن مرآى النسور وهي باسطة أجنحتها في السماء يحبذ الحياة لي.
إذن لن تمنعني الجيفة من الحصول على مبتغاي فرائحتها وبشاعة منظرها لن يوقفني من الإنقضاض على خوافي النسور.
                                                  ***
بعد أيام من التعود على رائحة الجيف، أصبحت أتوق للطيران والتحليق كما النسور.
أصبح الأمر أعظم من الحصول على خوافي نسر،فما الحل؟

أعتقد أني سأفترس نسرا ما فأمتلك بأكل لحمه روح الطيران.
سأختبئ تحت جيفة وأنتظر النسر يهبط قريب مني.
  ***
افترست حتى الآن عشرة نسور ولم تنتابني روح الطيران؟
لذا اقتنعت أن أمنع النسور من الطيران بإفتراسهاجميعاً. فتغدو السماء صافية نقية،
لاطائر ولاطيران للأبد، هذا بدوره سيجعلني أقلع عن الرغبة في الطيران،فالطيران ليس لآكل نسور مثلي.

قصة القصور الفضية


قصة القصور الفضية


الحي الغربي في العاصمة الكبرى لا يهدأ، وأهله لا ينامون.
إنهم مستيقظون دوماً، فالزوار والسياح لا ينقطعون عنها أبداً بسبب القصور القديمة المبنية من الفضة والواقعة في وسط الحي ويقدر علماء الآثار أنها تبلغ من العمر ثمانية الآف سنة. إن تلك القصور تجلب الناس لهم من جميع أصقاع المعمورة.
لذا فالنوم في هذا الحي محرم. فهو يحرم النائم الظفر بأموال طائلة.
فأي بضاعة تعرضها بالقرب من القصور الفضية ستباع بسرعة البرق، فترى البعض منهم يبيع نوى التمر كتذكارات، فتجد لها قبول من السياح وتباع بالكيلوات.
فقط اجلب ميزاناً وأكياساً وقف عند أحد أبواب القصور فسيغدو النوى ذهباً أصفراً لامعاً هكذا تنصح أمهات الحي أبنائهن.
فهن أيضاً يقمن على خدمة السياح وتوفير احتياجاتهم مادام السياح يعطون الذهب كل يوم على مدار السنة.
كم هم محظوظون أهل هذا الحي فأرزاقهم لا تتعبهم فهي تأتيهم بكل يسر وسهولة، والأنفس هينة لينة فالمنافسة ليس لها طريق بينهم فالذهب يأتي الجميع ولكن هناك أمر يرعبهم في أمر الذهب فلقد وجدوا مع الزمن أن الذهب يصدر أشعة تؤثر على الفضة وبالتالي قصورهم مصدر رزقهم. فأصبح أهالي الحي يلاحظون تضاءل القصور وذوبانها كشمع.
فهرع الأهالي لسن قوانين جديدة على السياح والزوار بأن يضعوا الذهب في قوالب من حديد محكمة الإغلاق لأن الحديد يمنع أشعة الذهب من التأثير على الفضة.
بالفعل كان الناس الى هذه اللحظة يتبادلون الذهب عبر صناديق صغيرة من الحديد وتوقفت قصورهم الفضية عن التضاؤل وأحب أهالي الحي الحديد فأصبح زينة للنساء وأساساً لبناء منازلهم الجديدة ولم يعد الناس يرون الذهب صيانة للفضة ولأنهم رأوا الجمال في الحديد حينما اعتادوا عليه قسراً اتخذ أهالي الحي الحديد رمزا للحي خالداً وأبدياً.

قصة النصر


قصة النصر 


اركبوا أحصنتكم وقاتلوا الأعداء القادمين من الشمال.
وأمعنوا في القتل فإن لكل واحد منهم غير روح.
صاح أحد الفرسان: ماذا عن الغنائم؟
الغنائم لنا جميعاً، ومن يُقتل فستذهب غنائمه لأهله.
وماذا عن أرضهم؟ (صاح آخر)
أرضهم لأبنائهم ونسائهم لعلهم يكفوا عن معاداتنا مستقبلاً، فلا حاجة لنا برؤية دمائهم بعد دماء آبائهم.
وماذا لو هُزمنا؟ (صاح آخر)
إن هُزمنا فسنعيش الآخرة، والآخرة أبقى.
يعيش قائدنا، يعيش قائدنا (صاحوا جميعاً)
التفت القائد إلى نائبه وسأله: هل سننتصر؟
رد بثقة: نعم سننتصر ويولون الدبر.
نعم النائب أنت.
انطلقوا يا فرسان ببركة وعون من الله.
بعد ساعات من القتال المحتدم انتصروا على الأعداء وتباشير النصر بادية على محياهم حتى أن أحدهم رفع صوته
النصر حليف الصادقين
النصر حليف الصادقين