السبت، 12 يناير 2019

اشباع الروح

اشباع الروح


حينما أقف أمام محراب جامع قرطبة سادرا في رؤية آثار المجد التليد لأمتي وللعرب المسلمين الأوائل أتخيل شعراء الاندلس برمتهم يطلون علي من مقرنصات الجامع وعلمائها يتسندون سواري المسجد.
لن أستمر واقفا سأسقط لامحالة من الحسرة والكمد،،
يمرون من حولي السياح من شتى الأعراق، لاأحد يلتفت نحوي يتسائل عن بكائي وحزني،
حتى صديقي لايستطيع أن يشاركني الغم فيخفف من غلوائه فهو يترنح في مدرجات ملعب بالجوار.
هذه الدنيا وهذه أرواحنا 
(ولقد خلقنا الانسان في كبد)
الدنيا تظهر كل مفاتنها هكذا خلقت، والروح تحاول أن تنتزع تلك المفاتن من الدنيا وتحيطها بنور من الخلود،
ولاخلود من الروح ولا اشباع من الدنيا

في النهاية ترتد الروح نحو بارئها لتستمد منه الإشباع ولتطمئن. 
كم من مرة تعيش أرواحنا الجحيم حينما تبحث في دنياها عن الشبع والإمتلاء.
نفرح بلذة تلوح بها الدنيا فتهرع أرواحنا تلتمس فيها الاشباع والاستقرار هنيهات فينـــتزع كل ما أمّلته الروح- كنزع صوف من قتاد.

أيتها الأرواح القلقة :وحده الله الذي سيملأ أرواحنا ويشبعها بروح وريحان وخلود في جنات نعيم. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق