السبت، 11 أبريل 2020

قصة الملك ذو اللحية الزعفرانية


كان يائساً بائساً قد أعلنت الدنيا الحرب ضده، فلا باب يفتح له ولا رزق يصل إليه.
ذات يوم لاح لخاطره التسكع في المطار لعل نفسه تسكن.
حينما استبانت لهبوابة المطار الرئيسية قادته عيناه نحو المسطحات الخضراء والأشجار التي تحف بالمطار الملكي.
طيور وعصافير وهواء عليل ترطبه أوراق العشب الخضراء الندية وأقدامة تغوص في ألطاف الثيل الغضة.
لم يخترق صوفيته سوى أصوات البشر التي أخافته.
ضباط أشداء ورجال ببشوتهم وصحفيين بكاميراتهم ترى انعكاس الشمس من جباههم الندية.
مشهد مهيب وصور متحركة أمام ناظرية كادت تصرعه.
كانت الامواج البشرية تقترب من حوله حتى بدأ مشدوهاً كقالب ثلج جامدة.

لم تمر دقائق من جموده حتى ظهر له شبح متسم بالبياض ولحية زعفرانية، ألق البياض يباعد تلك الالوان المحيطة حتى لاشي سوى البياض وخيوط زعفران.
فغر فاه لما رآه بقربه،أحلم أم حقيقة؟أم الجوع المفرط؟
أصابته سكره وانبهار
والشبح يحدق بعيناه نحوه وابتسامة ساحرة وكأنه ملك نزل لتوه من أعالي السماء .
أظهر كف معروقه ومدها نحوه، ليصيح صوت أجش من بعيد: "تعال يا ابني سلم على الملك، سلم لاتخاف".
لم يصدق مايراه ويسمعه.
قدماه الان تقوده نحو اللحية الزعفرانية.
كان يشعر ان جناحان خلقا لتوهما على جانبي كتفيه، خطواته تتسارع نحوكف الملك الممدوده نور يسطع يكاد يخلع عن عيناه الماء البصر.
أجساد سوداء تحاول حجب الأنوار، وهو يسرع كخيل ونفسه يتصاعد شعر أن الشبح هو باب الجنة 
لم يعد يدخل الى جوفه اكسجين الا القليل فخطوه زاد يسابق الريح والجنة تكاد تغلب على عقله حتى صرخ الجنه الجنه الجنه
بعد الثالثة كانت جوع الضباط والجنود ترتطم به ليذوق طعم الإسفلت الساخن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق