الجمعة، 28 فبراير 2020

قصة أصابعي العشرة




أصابعي العشرة


كانت السبورة التي أمامي بيضاء نظيفة لها بريق، وددت الكتابة على سطحها ولكن ما من قلم، حتى القلم لو أتى لن أستطيع الكتابة فأصابع يدي العشرة جميعها قد قطعت.

 فأبي كان جزاراً وكذلك أجدادي، أما والدتي فأبيها كان تاجراً صغيراً يبيع الأغنام ومع ذلك كانت تكره أبي لأنه جزار لذا حينما بدأ يعلمني مهنة أجداده دعت الله أن يبعد عن يداي هذه المهنة الدنيئة؛ وهذا ما حصل، فما انتهت السنة من بعد دعائها إلا وقد قطعت أصابعي كلها بفعل حادث سير.

لم أحمل كره لوالدتي فهي الآن تنفق علي وتطبخ غذائي وكذلك الفطور الخاص بي، بفضل دعوتها تفرغت للقراءة حتى بدأت أحب الجاحظ وآمل لو خلقه الله لي ذات مرة لأصافحه، عفواً لأقبله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق